= الزهري/ الكامل ٦/ ٢١٢٠، ففي هذه الرواية صرح بتضعيفه في الرواية عن الزهري، ويفهم منها أيضًا توثيقه في غيره، فكأنه قال: هو لا بأس به إلا في حديثه عن الزهري؛ لكن لم يفسّر لنا ابن معين سبب تضعيفه لحديث ابن إسحق عن الزهري، وقد قال الجوزجاني: وابن إسحق روى عن الزهري إلا أنه يمضغ حديث الزهري بمنطقه، حتى يعرف من رسخ في علمه، أنه خلاف رواية أصحابه عنه/ شرح العلل ١/ ٤٨٣، فهذا يشير إلى أن سبب التضعيف روايته عنه بعض ما يخالف روايات أصحاب الزهري عنه، فيتطرق إليه احتمال الوهم أو الخطأ، وتعد روايته هذه ضعيفة، لشذوذها، وقد عدّه ابن رجب في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، وهم من لازموه وصحبوه ورووا عنه، ولكن تكلم في حفظهم/ المصدر السابق ١/ ٣٩٩ إلا أن هذا لا يقتضي تضعيفه مطلقًا في كل حديثه عن الزهري، كما سأوضحه بعد. وأخرج ابن عدي من طريق الليث بن عبدة وابن أبي مريم أنهما سمعا يحيى بن معين يقول: الليث أرفع عندي من محمد بن إسحق/ الكامل ٦/ ٢١١٨، ٢١٢٠، وروى الدوري عنه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحق/ الكامل لابن عدي ٦/ ٢١١٨، فلعل هذا التفضيل المقيد هو المراد بالتفضيل المطلق في الرواية السابقة، والليث بن سعد لا يخفى توثيقه، فتفضيله على ابن إسحق مطلقًا أو في شيخ مُعيّن، يتضمن تقوية لحال ابن إسحق في الجملة، لإشراكه مع الليث في مطلق التوثيق. وروى الدوري عن ابن معين أنه قال له: لا تشبَّث بشيء مما يحدثك به ابن إسحق؛ فإن ابن إسحق ليس هو بقوي في الحديث، فقال له رجل: يصح أن ابن إسحق كان يرى القدَر؟ قال: نعم، كان يرى القدَر/ يحيى بن معين وتاريخه ٤/ ٥٠٢ والضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٨ والكامل لابن عدي ٦/ ٢١١٧، وروى محمد بن هارون الفلاس المُخَرَّمي قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحق فقال: ما أحب أن أحتج به في الفرائض/ الجرح والتعديل =