= قال: فقال: هذا إذا حدثته عن أبي وائل، قال: قل شقيق بن سلمة، وإذا قلت له: شقيق، يقول: قل أبو وائل ... / سؤالات ابن مُحرِز في معرفة أحوال الرجال ٢/ ٢٠٠، وأخرج العقيلي الرواية بنحوها مع الاقتصار على قول الأعمش: قلت له: شقيق، قال: قل: أبو وائل/ الضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٦، وكذا أخرجها ابن عدي/ الكامل ٦/ ٢١١٧، وذكرها الذهبي/ الميزان ٣/ ٤٧٠ وقد ذكر الخطيب البغدادي من أسباب عدم الاحتجاج برواية ابن إسحق، أنه كان يدلس في حديثه/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢٤. وقد سأل الأثرم الإمام أحمد: ما تقول في ابن إسحق؟ قال: هو كثير التدليس جدًّا، فكان أحسن حديثه عندي ما قال: أخبرَني، وسمعتُ/ الجرح والتعديل ٧/ ١٩٣، ١٩٤ وهذا يفيد اتفاق رأي أحمد هذا مع ما تقدم عن غيره من رَدِّ ما دلسه ابن إسحق، أما ما لم يدلّسه، فسيأتي تحقيق رأي الإمام أحمد وغيره فيه بعد قليل. وقد ذكر كلٌّ من الذهبي وتلميذه أبو محمود المقدسي، ابنَ إسحق في منظومة كل منهما في المدلسين لكن لم يُبيّنا أن تدليسه محتمل، أو مؤثر في رد ما دلسه كما تقدم عن غيرهما/ انظر المنظومتين مع طبقات المدلسين لابن حجر بتحقيق د. عاصم القريوتي. لكن تلميذ الذهبي الآخر، وهو صلاح الدين العلائي، بعد اطلاعه على منظومة شيخه واستفادته منها/ جامع التحصيل/ ١٠٨ قَسَّم المدلسين من حيث قبولُ روايتهم وردها إلى خمس طبقات، وَعَد ابن إسحق من الطبقة الرابعة، وهي التي اتفق العلماء على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لغلبة تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجهولين/ جامع التحصيل ١٠٩، ١١٣، وقد تابع العلائي على ذلك مَن جاء بعده من المؤلفين في المدلسين، ومنهم سِبْط ابن العجمي/ التبيين لأسماء المدلسين، له/ ٣٥٩ ضمن المجموعة الكمالية في الحديث، ثم الحافظ ابن حجر/ طبقات المدلسين له بتحقيق د. القريوتي/ ١٤، =