للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ٦/ ٢١٢٠، وذكرها أيضًا المزي/ تهذيب الكمال ٣/ ١١٦٨ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٢ والذهبي السير ٧/ ٤٣ والميزان ٣/ ٤٧٢.
وأخرج ابن عدي بسنده إلى حميد بن حبيب أنه رأى محمد بن إسحق مجلودًا في القدر، جلده ابراهيم بن هشام، خال هشام بن عبد الملك/ الكامل ٦/ ٢١٢٠، وذكر الذهبي ذلك في الميزان ٣/ ٤٧٢.
وإبراهيم بن هشام هذا هو المخزومي، وقد ولاه ابن أخته هشام بن عبد الملك ولاية الحرمين والطائف سنة ١٠٦ هـ واستمر إلى أن عزله هشام أيضًا عن الولاية سنة ١١٤ هـ / البداية والنهاية لابن كثير ٩/ ٢٦١، ٢٦٢، ٣٤٣، فتكون واقعة الجلد هذه لابن إسحق وقعت خلال فترة ولاية المخزومي المذكورة، ومع هذا فإن محمد بن عبد الله بن نُمير يقول: كان ابن إسحق يُرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢٥، ٢٢٦، والسير ٧/ ٤٣ والميزان ٣/ ٤٦٩، فلعله أُخذ بهذا ظلمًا. ثم إنه قد رُمي مع القدر بالاعتزال، فوصفه أبو داود بأنه قدري معتزلي: الميزان ٣/ ٤٦٩ أقول: ولعل السبب في وصفه بذلك ما جاء عنه أنه كان يحدث بأحاديث الصفات، فقد روى الفسوي عن مكي بن إبراهيم قال: جلست إلى ابن إسحق وكان يخضب بالسواد، فذكر أحاديث الصفة، فنفرت منها، فلم أعد إليه/ المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٦٦، ومن طريق الفسوي أخرجه الخطيب/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢٦، وأخرج الخطيب أيضًا من طريق آخر عن مكي بن ابراهيم قال: حضرت مجلس محمد بن إسحق فإذا هو يروي أحاديث في صفة الله تعالى، لم يحتملها قلبي، فلم أعد إليه/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢٦، وأخرج الخطيب من طريق آخر عن مكي أيضًا قال: تركت حديث ابن إسحق، وقد سمعت منه بالري عشرين مجلسًا، فسمعت منه شيئًا فتركته/ المصدر السابق، ولكن يبدو أن مكيًا تبين له بعد ذلك أن رواية ابن إسحق لتلك الأحاديث ما كانت لتقدح فيه، ولا تقتضي ترك السماع منه، فقد أخرج الخطيب عنه من الطريق السابقة: أنه عدد ثلاثة نَبَلُوا بعد موتهم -يعني ارتفع شأنهم في نفوس الناس- وذكر منهم محمد ابن إسحق/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢٦، ثم إن ما ذكره =

<<  <  ج: ص:  >  >>