= وانتقد ابن إسحق أيضًا بغير نوع من البدعة إجمالًا، وببعضها تفصيلًا، فقد قال أبو إسحق الجوزجاني: الناس يشتهون حديثه -يعني ابن إسحق- وكان يرمي بغير نوع من البدع، ثم ذكره أيضًا ضمن جماعة قال: إن كلًا منهم كان يرمي بالقدر/ أحوال الرجال للجوزجاني / ١٣٦، ١٨٥ - ١٨٩، ونسبه إلى القدر أيضًا تلميذه يزيد بن زريع/ الكامل ٦/ ٢١٢٠ وقال رجل ليحيى بن معين: يصح أن ابن إسحق كان يرى القدر؟ قال: نعم كان يرى القدر/ يحيى بن معين وكتابه التاريخ ٢/ ٥٠٤، ٣/ ٢٤٧، وسؤالات ابن مُحرز لابن معين وغيره في أحوال الرجال ١/ ١١٨ ومع وصف سفيان بن عيينة له بأعلا التوثيق كما تقدم، فإنه جاء عنه تقييد ذلك بما عدا بدعة القدر، فقد أخرج العقيلي من طريق صاعقة عن ابن المديني قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحق، إلا في قوله في القدر/ الضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٦ وأخرج ابن عدي من طريق صالح بن أحمد بن حنبل عن علي بن المديني أيضًا أنه سمع سفيان - وقد سئل عن عدم رواية أهل المدينة عن ابن إسحق فقال سفيان: جالست ابن إسحق منذ بضع وسبعين سنة، فما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه (شيئًا)، إلا أنهم اتهموه بالقدر/ الكامل ٦/ ٢١١٧، وأخرج العقيلي من طريق صالح أيضًا عن علي قال: سمعت سفيان سئل عن محمد بن إسحق فقال: اتهموه بالقدر/ العقيلي ٤/ ٢٥، لكن ابن أبي حاتم أخرج نفس رواية صالح هذه خالية من ذكر تهمة القدر، أي بلفظ " ... وما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا/ الجرح والتعديل ٧/ ١٩٢ ومن طريق ابن أبي حاتم أخرجها أيضًا الخطيب/ تاريخ بغداد ١/ ٢٢١، وكذا روى البخاري عن علي بن المديني عن ابن عيينة/ التاريخ الكبير ١/ ٤٠ والقراءة خلف الإمام له/ ٣٦ ونقل البيهقي رواية البخاري هذه/ القراءة خلف الإمام للبيهقي/ ٥٨. وكذا الذهبي/ السير ٧/ ٣٩، وجدير بالذكر أن محقق سيرة ابن إسحق نسب هذا القول للبخاري نفسه محيلا على موضع الرواية في تاريخ البخاري، مع =