= إسحق يروي كذا وكذا، فقال: كذب الخبيث/ سؤالات البرذعي للرازي مع الضعفاء له ٢/ ٥٨٩ , ٥٩٠. وأخرج الخطيب أيضًا عن يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت هشام بن عروة وذكر محمد بن إسحق فقال: أَلِعدُو الله، الكذاب، يروي عن امرأتي؟ من أين رآها؟! / تاريخ بغداد ١/ ٢٢٢ وعيون الأثر ١/ ١١. وأخرج العقيلي بسنده عن يحيى القطان يقول: قال هشام بن عروة: متى سمع محمد بن إسحق من فاطمة بنت المنذر؟ ومتى دخل عليها؟ ٤/ ٢٥، وأخرج الخطيب أيضًا من طريق علي بن المديني أنه سمع يحيى بن سعيد -يعني القطان- يسأل هشام بن عروة: هل كان محمد بن إسحق يدخل على فاطمة بنت المنذر؟ فقال: وهو كان يصل إليها؟ / تاريخ بغداد ١/ ٢٢٢، وأخرج ابن أبي حاتم وابن عدي وابن حبان، والعقيلي والخطيب، جميعهم من طريق علي بن المديني أنه سمع يحيى بن سعيد القطان يقول لهشام: إن محمد بن إسحق يحدث عن فاطمة بنت المنذر، فقال: هشام: أهو كان يصل اليها؟ / الجرح ٧/ ١٩٣ والعقيلي ٤/ ٢٤ وتاريخ بغداد ١/ ٢٢٢ والكامل لابن عدي ٦/ ٢١١٧ وسير النبلاء ٧/ ٥٠. وقد أجاب الذهبي عن ذلك فقال: ويحتمل أن تكون إحدى خالات ابن إسحق من الرضاعة، فدخل عليها، وما عَلِم هشام بأنها خالة له أو عمة/ السير ٧/ ٥٠ أقول: وهذا الجواب فيه بُعد، حيث إن ثبوت تلك الصلة لابن إسحق بفاطمة يبعد خفاؤها على زوجها هشام. وهناك جواب متين لابن حبان عقب به على قول هشام السابق فقال: وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث؛ وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة، من أهل العراق، وأبي سلمة وعطاء، ودونهما من أهل الحجاز، قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا اليها، سمعوا صوتها وقَبِل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم اليها، حتى ينظر إليها عيانًا، وكذلك ابن إسحق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مُسبل، أو بينهما حائل من حيث يَسمع كلامَها، فهذا سماع صحيح، والقادح فيه بهذا غير منصف/ الثقات ٧/ ٣٨١ وقد ارتضى ابن سيد الناس هذا الجواب وعده =