للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ومائة، بعسقلان، وكان مولده سنة ستين. وقد ذكره الحافظ عبد الغني المقدسي، فقال: روى له البخاري. وأطلق (١) وذلك في العرف، محمول على الاحتجاج، ولم يقع حديثه عند البخاري كذلك، فليعلم (٢).

وزعم أبو عمر: أن حديث جابر لا يحتج به؛ لضعف أبان بن صالح، وعلله أيضًا، بما خالف فيه ابن لهيعة، من سنده ومتنه (٣)، وليس ذلك بطائل:

أما أبان، فليس مضطربًا، فقد قلنا بتوثيقه عن غير واحد. وأما الاضطراب، فقد رجح الترمذي حديث أبان، على حديث ابن لهيعة، والله أعلم.

وذكر أبو محمد بن حزم: أن عبد الرزاق، أخطأ فيه، فرواه عن خالد الحَذَّاء عن كثير بن الصلت؛ لأن الحذَّاء لِم يدرك "كثيرًا" قط (٤)، وقد نبهنا على كون الحديث حسنًا، وكونه غريبًا، وعلى أن الجمع بينهما


(١) الكمال للمقدسي ١/ ١٨٩ أ، ب ونص عبارته: "روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه".
(٢) قد علم هذا، وانظر كيفية روايتي البخاري عنه وتحديد موضعيهما فيما قدمته قريبًا، ولكن سيأتي للمؤلف في هذا الشرح/ ق ١٥٢ أإقرار إطلاق تلك العبارة على خلاف هذا العرف، وانظر ص ٧٠٦، ٧٠٧ ت.
(٣) انظر التمهيد له ١/ ٢ / ٣، وقد تقدم نقل كلامه هذا والجواب عنه ص ٦٥٥ ت، ص ٦٥٦ ت بنحو ما ذكر المؤلف هنا.
(٤) انظر المحلى ١/ ٢٦٥، وقد ذكر المؤلف كلام ابن حزم، ولم يجب عنه كما ترى، ولكن تقدم جوابنا عنه ص ٦٦٨ ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>