للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-رحمه الله-: يجوز الجماع في الصحراء، والبنيان مستقبلَ القبلة (١)، هذا مذهبنا، ومذهب أبي حنيفة، وأحمد، وداود [الظاهري] (٢) واختلف فيه أصحاب مالك: فجوزه ابن القاسم، وكرهه ابنُ حبيب.

والصواب: الجواز، فإن التحريم إنما يَثبُت بالشرع، ولم يرد فيه نهي، والله أعلم (٣).

وكذلك/ أيضًا قالوا (٤): إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارَها، حالة خروج البول والغائط، ثم أراد الاستقبال، أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز (٥).

فهؤلاء المبيحون للوطء هم المعللون بكشف العورة، كما حكى الرافعي عنهم (٦)، فلا يَحْسُن أن يُورَد هذا نقلًا، ولكن يَحسن أن يُورَد إلزامًا في المسألتين.

وأما ما حكاه الشيخ محيي الدين، من مذهب مالك، فيحتاج إلى تنقيح: قال ابن شاس (٧): وفي جواز الاستقبال والاستدبار -مع


(١) في شرح النووي المطبوع "مستقبل القبلة" فقدمة، حيث ذُكِرت بعد كلمة "الجماع" ٢/ ٢٧٢ مع القسطلاني.
(٢) ليست بالأصل، وأثبتها من شرح النووي/ الموضع السابق.
(٣) شرح النووي على مسلم/ الموضع السابق.
(٤) أي الشافعية/ انظر شرح النووي على مسلم/ الموضع السابق.
(٥) المصدر السابق.
(٦) انظر ص ٦٠٠ أصل.
(٧) انظر الأُبي ٢/ ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>