للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصلي يكون خارجًا عنها، فيحول البناء بينه وبين المصلِّي، وليس السببُ مجردَ احترام الكعبة (١).

وقد نُقِل ما ذكروه عن ابن عمر وعن الشعبي (٢) -رضي الله عنهما- انتهى ما ذكره (٣).

وليس فيه التفرقة بين الاستقبال مطلقًا والاستدبار مطلقًا (٤)، وفيه التصريح بالعلة، والتعليل بها لا يناسب هذا المذهب الرابع بوجه (٥).

وقول الرافعي: "إن كان في بناء أو بين يديه ساتر، فالأولى أنه لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها".


(١) تقدم أن الراجح هو التعليل بحرمة الكعبة، خلافًا لهذا الذي نقله الرافعي عن الأصحاب من الشافعية ص ٥٨٤ ت.
(٢) إن كان المراد بـ (ما ذكروه) نفس القول بالجواز في الأبنية والمنع في الصحراء فمسلَّم/ انظر التمهيد ١/ ٣٠٨ وإن كان المراد ما ذكره الأصحاب من التعليل لمنع الاستقبال في الصحراء، فهذا مروي عن الشعبي وحده، كما تقدم تخريجه عنه ص ٥٨٤ ت، وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر/ التلخيص الحبير ١/ ٤٦٠، ٤٦١ بهامش المجموع وفتح العزيز.
(٣) يعني الرافعي في فتح العزيز، كما تقدم في بداية النقل ص ٥٨٩، ويلاحظ أن المؤلف قد أدخل ذكر الأقوال من الخاص إلى التاسع في أثناء ما نقله عن الرافعي، كما أشرت من قبل، ومن قوله فيما سبق: و"سبب المنع" الى هنا بقية كلام الرافعي الأول.
(٤) يعني كما جاء في هذا القول الرابع الذي عزاه الترمذي إلى الشافعي كما تقدم، لكن فيه التفرقة بين الصحاري بدون ساتر، وبين الأبنية وما في حكمها من السواتر.
(٥) لأنه لم يفرق في المنع بين الصحاري، وبين الأبنية والسواتر، كما أشرت.

<<  <  ج: ص:  >  >>