للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن (١) كان في الصحراء ولم يستتر بشيء، حَرُم عليه استقبال القبلة واستدبارها، لما روى أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول؛ ولكن شرقوا، أو غربوا (٢).

وروى أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط لا يستقبل القبلة (٣).

ولا يحرم ذلك في البناء -وإن كان الخبر مطلقًا- خلافًا لأبي حنيفة، وذلك لما رُوي عن ابن عمر -[رضي الله عنهما] (٤) - قال: رقيتُ السطح مرة، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسًا على لَبِنَتين، مستقبلًا بيت المقدس (٥)، ومن استقبل ببيت المقدس بالمدينة، فقد استدبر الكعبة.

وعن جابر قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن


(١) في المطبوع "إذا"/ فتح العزيز ١/ ٤٥٨.
(٢) هذا الحديث في المطبوع متأخر عن الذي بعده/ فتح العزيز ١/ ٤٥٩، وهو حديث الباب في الترمذي، وقد تقدم تخريجه ص ٤٥٠ ت، وانظر التلخيص الحبير لابن حجر ١/ ٤٥٩ بهامش فتح العزيز ١/ ٤٥٩.
(٣) تقدم تخريج الحديث ص ٤٥٠ هامش ٨، وانظر التلخيص الحبير/ الموضع السابق.
(٤) زيادة من المطبوع ١/ ٤٥٩.
(٥) إلى هنا لفظ حديث ابن عمر كما سيأتي في الباب التالي، وما بعده من كلام الرافعي، وذكر مثله الخطابي في تعليل النهي عن استقبال بيت المقدس/ معالم السنن ١/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>