= وأخرجه أيضًا بنحوه من طريق عَقِيل بن خالد وزياد بن سعد -كلاهما- عن ابن شهاب بنحوه/ المسند ٢/ ١٤٠. ونقل الزيلعي عن الإِمام أحمد قال: هذا الحديث إنما هو عن الزهري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مرسل، وحديث سالم فِعْلُ ابنِ عمر، وحديث ابن عيينة (يعني المرفوع السابق) كأنه وَهْم/ نصب الراية للزيلعي - كتاب الصلاة - باب صلاة الجنازة ٢/ ٢٩٤، ٢٩٥. وقال النسائي في بيان سبب حدوث وَهْم ابن عيينة في رفع الحديث: وإنما أُتِيَ عليه فيه من جهة أن الزهري رواه (هكذا). عن سالم عن أبيه أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان النبي عليه السلام، وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة، فقوله: "وكان النبي عليه السلام ... " إلى آخره، من كلام الزهري لا من كلام ابن عمر/ نصب الراية ٢/ ٢٩٤. وبهذا يتبين أن رواية الزهري المرسلة المرفوعة والتي صححها أهل الحديث عامة وكذا روايته الموقوفة على ابن عمر ليس فيهما رؤية الزهري لابن عمر وهو يمشي أمام الجنازة، ولا روايته عنه مباشرة، وإنما جاء بينه وبين ابن عمر ابنُه سالم، وعليه تكون رواية ابن ذُؤَيب السابقة التي أخرجها ابن عبد البر، مرجوحة، فلا يعول عليها في إثبات رؤية الزهري لابن عمر. وقد ذكر المزي في تحفة الأشراف ثلاثة أحاديث فقط بِعدَّة طرق عن الزهري عن ابن عمر، وعزاها للنسائي فقط دون بقية الستة/ تحفة الأشراف ٦/ ٤٥، ٤٦. وبالرجوع لتلك الأحاديث في سنن النسائي الكبرى والصغرى نجد عبارة الزهري في جميعها لا تدل على الاتصال، ففي بعضها يقول: سألوا ابن عمر/ سنن النسائي الكبرى - كتاب الحج - باب الطواف بين الصفا والمروة على الراحلة ٥٢ أ، وفي بعضها يقول: كان ابن عمر يحدث/ السنن الصغرى - كتاب الصلاة - باب صلاة الخوف ٣/ ١٧٢،=