أبي حنيفة والأوزاعي والثوري، ومن ذهب إلى جواز الانصراف بغير التسليم (١).
وقولهم: أحرم بالصلاة، والباءُ معيِّنة، ومعناه: دخل بسبب الصلاة، فيما يُحرِّمُ عليه غير أفعال الصلاة، كما فعلوا في الأمكنة، والأزمنة، من قولهم: أَحْرَمَ، إذا دخل في بلد حرام، أو شهر حرام. وقال:
[وقوله](٤): تحريمها التكبير: أي المؤدّى للتحريم (٥)، إذ هو أول أفعالها الظاهرة وأول أفعالها مطلقًا، النية، وبها التحريم، فاستفدنا من
(١) انظر شرح النووي على مسلم - الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به ٤/ ٢١٥. (٢) بالأصل "فدعا فلم أن" والتصويب من لسان العرب ١٥/ ١٣. (٣) انظر لسان العرب ١٥/ ١٠، ١٤ وجامع الأصول ٥/ ٤٢٨ والبيت المذكور منسوب الى "الراعي" ونقل صاحب اللسان عن ابن بَرِّي أن "مُحْرِمًا" في البيت المذكور ليس من الإحرام، ولا من الدخول في الشهر الحرام -كما ذكر المؤلف هنا- وإنما المراد: أن عثمان في حُرْمة الإسلام وذمته، لم يُحلَّ من نفسه شيئًا يُوقَع به/ اللسان ١٥/ ١٣. (٤) زيادة مني للتوضيح. (٥) بالأصل "بالتحريم" مع ضبط "المؤدي" بكسر الدال، وما أثبته هو الذي يستقيم عليه المعنى وانظر جامع الأصول ٥/ ٤٢٨.