قال (٣): ولو صَلى مُحدِثا، متعمدًا، بلا عذر، أَثِم، ولا يكفر عندنا، وعند الجماهير (٤).
وحكى عن أبي حنيفة -رحمه الله- أنه يَكْفُر، لتلاعُبِه.
هذا في غير المعذور. وأما المعذور -كمن لم يجد ماء، ولا ترابًا- ففيه أربعةُ أقوال للشافعي -رحمه الله (٥) -:
١ - أصحها -عند أصحابنا- يجب عليه أن يصلي على حاله، و [يجب](٦) أن يُعيد إذا تمكن من الطهارة.
٢ - الثاني: يحرُم أن يصلي، ويجب القضاء.
٣ - الثالث: يستحب أن يصلي، ويجب القضاء.
(١) المصنف لابن أبي شيبة/ الموضع السابق بلفظ "اللهم لك سجدت" وكذا في المغني ١/ ٦٢٠ والمُحلَّى ٥/ ١٦٥. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف/ الموضع السابق بلفظ: "يسجد حيث كان وجهه"، وكذا في المغني ١/ ٦٢٠. (٣) أي النووي في شرح مسلم/ ٣/ ١٠٣. (٤) قال النووي: ودليلنا: أن الكفر للاعتقاد، وهذا المصلي اعتقاده صحيح/ شرح النووي على مسلم/ الموضع السابق. (٥) بقية كلام النووي هنا بعد "رحمه الله": "وهي مذاهب للعلماء، قال بكل واحد منها قائلون، أصحها ... الخ"/ شرح للنووي/ الموضع السابق. (٦) ليست بالأصل وأثبتها من شرح النووي/ الموضع السابق.