ابن عامر يعوده -وهو مريض- فقال: ألَا تدْعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاةٌ بغير طهور، ولا صدقة من غلول. وكُنْتَ على البصرة.
[المعاني والأحكام]:
"الطُّهور" بضم الطاء، وهو اسم لفعل التطهر. هذا هو المشهور (١) واسم الماء: الطهور -بفتح الطاء- وكل ماء نظيف، طهور. قاله ابن سِيدَه (٢) وكذا قال الجوهري، كالسُّحور، والفُطور، والوُقود (٣) وذهب الخليل، والأصمعي، وغيرُهما، إلى أنه بالفتح فيهما (٤) قال القاضي عياض: ولم يَعْرِف الخليلُ الضم (٥).
وحكى ابن قُرَقَوْل، في المطالع: الضم فيهما (٦).
(١) المُحكَم لابن سيده ٥/ ٢٢١ نهر/ ١. (٢) المصدر السابق ٤/ ١٧٥ نهر/ ٣ ولسان العرب ٦/ ١٧٧. (٣) الصحاح للجَوهري ٢/ ٧٢٧ نهر/ ٢؛ لكن فسره بأنه ما يُتَطهَّر به، وذلك أعم من الماء؛ لكنه استشهد له بقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}. (٤) تاج العروس شرح القاموس للزبيدي ٣/ ٣٦٣ وكذا قال سيبويه/ لسان العرب ٦/ ١٧٧. (٥) مشارق الأنوار للقاضي عياض ١/ ٣٢١. (٦) بهامش الأصل تعليق على هذا نصه: قلت: قد حكاه القاضي عياض قبله؛ فلا حاجة إلى عَزوهِ لابن قرقَوْل اهـ. أقول: وهذا التعقب للمؤلف في محله؛ فإن القاضي عياضًا حكى في نفس =