فقال لي: يا أحنف! ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول:"إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِما١، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ"، فقلتُ، أو قيل: - يا رسولَ الله! هذا القاتلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قال:"إِنَّهُ٢ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ".
(٧٩) ولِمسلم٣: عن أبِي هريرة. قال رسولُ الله – صلّى الله عليه وسلّم -: "والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ،
١ "إذا تواجه المسلمان بسيفهما" معنى تواجها: ضرب كل واحد وجه صاحبه: أي: ذاته وجملته. وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار: فمحمول على من لا تأويل له، ويكون قتلهما عصبية ونحوها. ثم كونه في النار: أي مستحق لها. وقد يجازي بذلك. وقد يعفو الله تعالى عنه. وهو مذهب أهل الحق. النووي على مسلم. ٢ ما في المخطوطة موافق للبخاري – وفي مسلم: "أنّه قد أراد قتل صاحبه". ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ – كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ص ٣٤.