هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قال:"فتنة وشرّ". قلت: يا رسول الله! أبعد هذا الشّر خير؟ قال:"يا حذيفة! تعلم كتاب الله واتّبع ما فيه ثلاث مرّات". قلت: يا رسول الله! أبعد هذا الشّر خير؟ قَالَ:"هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ١ وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاء٢ فِيهَا، أَوْ فِيهِم".
قُلْتُ: يا رسولَ الله: أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قال:"يَا حُذَيْفَةُ: تَعَلَّم كِتَابَ الله ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ، واتَّبِعْ مَا فِيهِ".. ثلاث مرّاتٍ. قال: قُلْتُ يا رسولَ الله: هَلْ بَعْدَ الْخَيْر
١ "هدنة على دخن"، أي: على فساد واختلاف، تشبيهاً بدخان الحطب الرطب؛ لما بينهم من الإفساد الباطن تحت الصِّلاح الظّاهر – قاله في النِّهاية. ٢ "وجماعة على أقذاء" أي واجتماع على أهواء مختلفة، أو عيوب مؤتلفة. وفي النِّهاية: أراد: أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشّراب.