صلّى الله عليه وسلّم:"يوشِكُ١ الْمُسْلِمُون أن يُحَاصَرُوا إلى الْمدينة. حتّى يكون أبعد مسالِحهم سُلاحٌ" ٢.
قال الزّهريّ: وسلاحٌ قريب من خيبر.
(١٦٠) ولِمسلم٣: عن أبي هريرة: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- يقول:
١ "يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة"، يحاصروا بالبناء للمجهول، أي: يحبسوا ويلتجئوا إلى مدينة النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لمحاصرة العدوّ إيّاهم، أو يفرّ المسلمون من الكفار ويجتمعون بين المدينة وسلاح، أو أنّ بعضهم دخل في حصن المدينة، وبعضهم ثبتوا حواليها احتراساً عليها. ٢ "أبعد مسالحهم سلاح"، مسالح جمع مسلحة، وأصله: موضع السّلاح، ثم استعمل للثّغر، وهو المراد هنا، أي: أنّ أبعد ثغورهم هذا الموضع القريب من خيبر، وقد يستعمل لقوم يحفظون الثّغور من العدوّ، وسلاح بضم السّين وفتحها: موضع أسفل خيبر. ٣ صحيح مسلم بشرح النّووي، ج ٩، كتاب الحجّ، باب في المدينة حين يتركها أهلها ص: ١٦٠. وصحيح البخاري بشرح الفتح ج ٤، كتاب فضائل المدينة، باب مَن رغب عن الْمدينة، ص: ٨٩، مع اختلاف في اللّفظ.