الثّالثة، فتَحْبِسُ مطرها كلّه، فلا تقطر قطرة١، ويأمر الأرض فتَحْبِسُ نباتِها٢، فلا تنبت خضراء، ولا يَبْقَى ذات ظلْفٍ إلاّ هلك٣، إلاّ ما شاء الله".
فقيل: فما يعيش النّاس في ذلك الزّمان؟ قال: "التَّهْلِيل والتَّكْبِير والتَّسْبِيح والتَّحْمِيد، ويَجري ذلك عليهم مجري الطّعام.
قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطّنافسيّ يقول: سمعت عبد الرّحمن الْمحاربِيّ يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدِّب، حتّى يعلِّمه الصِّبيان في الكتّاب.
١ "فلا تقطر قطرة" في المصباح، يتعدّى، ولا يتعدى، هذا قول الأصمعي. وقال أبو زيد: لا يتعدى بنفسه، بل بالألف. ٢ في سنن ابن ماجه: "فتحبس نباتها كلّه"، بزيادة لفظ التّأكيد. ٣ في سنن ابن ماجه: "فلا تبقى ذات ظلفٍ إلاّ هلكت"، بالتّأنيث. والظّلف: هو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظّبي، بِمَنْزلة الحافر للفرس.