فَيَقُولُونُ له: أين تَعْمَدُ؟ فيقول: أعمد إلى هذا الّذي خرج. قال: فَيَقُولُونُ له: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بربِّنا؟ فيقول ما بربنا خفاء. فَيَقُولُونُ: اقْتُلُوهُ. فيقول بعضهم لبعض: أَلَيْسَ قد نَهَاكم ربُّكم أن تقتلوا أحداً دونه؟ قال: فَيَنْطِلِقُون به إلى الدّجّال، فإذا رآه الْمؤمن قال: يا أيّها النّاس! هذا الدّجّال الّذي ذكر رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- قال: فيأمر الدّجّال به فَيُشَبَّحُ٢، فيقول: خذوه وشَجوهُ٣، فَيُوسَعُ ظَهْره وبطْنُهُ ضرباً. قال: فيقول: أما٤ تُؤْمِنُ بِي؟ قال: فيقول: أنت الْمَسِيحُ الكذّاب. قال:
١ "المسالح": قوم معهم سلاح؛ يرقبون في المراكز كالخفراء، سُمُّوا بذلك لحملهم السّلاح. ٢ "فيشبح"، بشين معجمة ثم باء موحّدة ثم حاء مهملة، أي: مدّوه على بطنه. ٣ "شجوه"، بالجيم المشدّدة من الشّجّ وهو الجرح في الرّأس. ٤ في صحيح مسلم: "أو ما تؤمن بي"، بزيادة الواو بعد الهمزة.