وَهُم عدوًّا١. فَتُنْصَرُون وتَسْلَمُون، ثُمَّ يَنْصَرِفُون حتّى يَنْزِلُون بِمَرْج ذي تُلُولٍ٢، فَرَفَعَ رَجُلٌ٣ مِن أهلِ الْصَّلِيبِ الصَّلِيبَ؛ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ٤. فَيَغْضَبُ رجلٌ من الْمسلمين، فَيَقُومُ إليه فَيَدْفَعُهُ٥ فَعِنْدَ ذلك تَغْدِرُ الرّومُ، ويَجْمَعُون لِلْمُلاَحِمَة٦. [فَيَأْتُون تَحْتَ
١ في سنن أبي داود: "فتغزون أنتم وهم عدوّاً من ورائكم"، أي: من خلفكم. وما في المخطوطة موافق لما في سنن ابن ماجه. ٢ في سنن أبي داود: "فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون حتّى تنْزلوا"، وتنصورن: بالمجهول، وتغنمون: بالمعلوم. وفي سنن ابن ماجه: "فتنتصرون وتغنمون وتسلمون ثم تنصرفون حتّى تنْزلوا بمرج ذي تلول". فالخطاب في الألفاظ كلّها للمسلمين. بخلاف ما في المخطوطة فبعض الألفاظ بصيغة الغيبة. والمرج بفتح فسكون، آخره جيم: الموضع الذي ترعى فيه الدّواب. ٣ في سنن أبي داود: (فيرفع رجل من أهل النّصرانية الصّليب". وفي سنن ابن ماجه: "فيرفع رجل من أهل الصّليب الصّليب". ٤ "غلب الصّليب"، أي: دين النّصارى. قصداً لإبطال الصّلح، أو لمجرّد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ. ٥ في سنن أبي داود: "فيغضب رجل من المسلمين فيدقّه". وفي سنن ابن ماجه: "فيقوم إليه فيدقّه"، أي: يكسر الصّليب. ٦ في سنن أبي داود: "وتجمع للملحمة". وفي سنن ابن ماجه: "ويجتمعون للملحمة".