رَحْمَتُهُ عَمَّتْ جَمِيعَ العِبَادِ
اللَّهُمَّ تَوفَّنَا مُسْلِمِينَ وَألْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ ألْهِمْنَا شُكْرَكَ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَارِ، وَثَبِّتْنَا عَلَى قَوْلِكَ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.
(فَصْلٌ) : فِي أَحْكَامِ القَضَاءِ
وَيُسْتَحَبُّ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَوْرًا مَعَ سَعَةِ وَقْتٍ مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَةِ وَيُسَنَّ التَّتَابُعْ فِي قَضَائِهِ لأَنَّهُ أَشْبَهُ بَالأَدَاءِ وَأَبْعَدُ عَنْ الْخِلافِ. وَيَجُوزُ تَفْرِيقُهُ لِمَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَضَاءَ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ» .
وَرَوَى الأَثْرَمُ بِإسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بن الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أحَدَكُمْ دَيْنٌ فَقَضَاهُ مِنْ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمِينِ حَتَّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدِّينِ، هَلْ كَانَ قَاضِيًا دِينَهُ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاللهُ أَحَقُّ بِالعَفْوِ واَلتَّجَاوُزِ مِنْكُمْ» .
قَالَ البُخَارِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاس - رَضِِيَ اللهُ عَنْهُمَا - لا بَأْسَ أَنْ يُفَرِّقَ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} مُتَتَابِعَاتٍ، فَسَقَطَتْ مُتَتَابِعَاتِ.
وَلا يَجُوزُ تَأْخِيرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ إِلى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لِمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ عَليَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلا فِي شَعْبَانَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.