الأَدَبُ الرَّابِعَ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِن النَّوْمِ نَهَارًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْكَسَلَ فِي حَقِّهِ وَلا يُمْنَعُ مِنَ النَّوْمِ لَيْلاً لأَنَّ مَنَّعَهُ مِنَ النَّوْمِ فِي اللَّيْلِ يُورِثُ الْمَلالَةَ وَالتَّسخُنَ وَيُضْعِفُ عَنْ مُكَابَدَةِ النَّوْمِ وَشِدَّةِ النُّعَاسِ.
الأَدَبُ الْخَامِسَ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِن اسْتِعْمَالِ الْفُرَشِ الْوَطِيةِ حَتَّى تَتَصَلَّبَ أَعْضَاؤُهُ وَيَسْتَخِفُ بَدَنُه فلا يَصْبِرُ عن التنعّمِ.
بَلْ يُعَوَّدُ الْخُشُونَةِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَفْرَشِ وَالْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ. فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: ((إِيَّاكُمْ وَفُضُولَ الْمَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسِمُ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ)) .
الأَدَبُ السَّادِسَ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِن كُلَّ مَا يَفْعَلُه في خُفْيَةٍ فَإِنَّهُ لا يُخْفِيهِ إِلا وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ قَبِيحٌ فَيَدْعُو ذَلِكَ إلى أَنَّهُ يَتَعَوَّدُ فِعْلَ كُلِّ قَبِيحٍ.
الأَدَبُ السَّابِعُ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّد فِي بَعْضِ النَّهَارِ الْمَشْيَ فِي الْحَرَكَةِ وَالرِّيَاضَةِ حَتَّى لا يَغْلِب عليه الكسلُ ويَتَعَود الميلَ إليه.
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَادُ الرَّمْيَ وَيُحِبُّهُ فَلا بَأْسَ بِشُغْلِهِ، وَهَكَذَا الْحَالُ فِي رُكُوبِ الْخَيْلِ فَقَدْ قَالَ ?: ((ثَلاثَةٌ لا تُعَدُّ مِن اللَّهْوِ، لَهْو الإِنْسَانِ بِفَرَسِهِ وَلَهْوَهُ بِقُوسِهِ وَلَهْوَهُ بِأَهْلِهِ)) .
الأَدَبُ الثَّامِنَ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّد أَنْ لا يَكْشِفَ أَطْرَافَهُ وَلا يُسْرِعَ فِي الْمَشْيِ وَلا يُرْخِي يَدَيْهِ يُحَرِّكُهُمَا وَرَاءَهُ فِعْلَ الْمُتَبَخْتِرِ.
فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ? عَنْ هَذِه الْمَشْيَةِ، وَهَكَذَا حَالُ التَّمَطُّطِ عِنْدَ الْمَشي مَكْرُوه أَيْضًا وَقَدْ نَهَى عَنْهُ.
الأَدَبُ التَّاسِعَ عَشَرَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِن الافْتَخَارِ عَلَى أَقْرَانِهِ وَأَمْثَالِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْلِكُه أَبَوَاهُ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَطَاعِمِهِ وَمَلابِسِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيُعَوَّدُ التَّوَاضُعَ وَالإِكْرَامِ لِكُلِّ مَنْ عَاشَرَهُ مِن الصِّبْيَانِ وَيُلَطَفَ فِي الْكَلامِ مَعَهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.