فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْجَهْلُ يَخْفِضُهُ لَوْ كَانَ مَا كَانَا

وأرفعُ الناسِ أهلُ الْعِلْمِ مَنْزِلةً

وَأَوْضَعَ النَّاسِ مَنْ قَدْ كان حَيْرَانَا

لا يَهْتَدِي لِطَرِيقِ الْحَقِّ مِنْ عَمَهٍ

بَلْ كَانَ بِالَجَهْلِ مِمَّنْ نَال خُسْرانَا

تَلقاهُ بَيْنَ الوَرَى بالْجَهْلِ مُنْكَسِرًا

لا يَدْرِ مَا زَانَهُ في النَّاسِ أَوْ شَانَا

وَالْعِلْمُ يَرْفَعُهُ فَوْقَ الْوَرَى دَرَجَا

وَالنَّاسُ تَعْرفُهُ بالْفَضْلِ إِذْ عَانَا

وَطَالبُ العِلمِ إِنْ يَظْفَرْ بِبُغْيَتِهِ

يَنَالُ بالعلمِ غُفْرانًا وَرِضْوَانَا

فَاطْلُبْهُ مُجْتَهِدًا مَا عِشْتَ مُحْتَسِبًا

لا تَبْتَغِي بَدَلاً إِنْ كُنْتَ يَقْظَانَا

مَنْ نَالَهُ نَالَ فِي الدَّارَيْنِ مَنْزِلَةً

أَوْ فَاتَهُ نَالَ خُسرانًا وَنُقْصَانَا

وَبَاذِلُ الْجِدِّ فِي تَحْصِيلِهِ زَمَنًا

وَلَمْ يَكنْ نَالَ بَعْدَ الْجِدِّ عُرْفَانَا

فَلَنْ يَضِيعَ لَهُ سَعْيٌّ وَلا عَمَلٌ

عِنْدَ الإِلَهِ وَلا يُولِيهِ خَسْرَانَا

فَطَالِبُ الْعِلْمِ إِنْ أَصْفَى سَريرَتَهُ

يَنَالُ مِنْ رَبِّنَا عَفْْوًا وَرِضْوَانَا

فَالْعِلْمُ يَرْفَعُ فِي الْخُلْدِ مَنْزِلَةً

وَالْجَهْلُ يُصْلِيهِ يَوْمَ الْحَشْرِ نِيرَانَا

<<  <  ج: ص:  >  >>