تُحْفَتُهُمْ [ (٤) ] حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ نُونٍ [ (٥) ] . قَالَ فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهِ؟ قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا. قَالَ: مَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا. قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنِي. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ. قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ذَكَّرَا بِإِذْنِ اللهِ وَإِنْ عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ وَإِنَّكَ نَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: إنه سَأَلَنِي هَذَا الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [ (٦) ] فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ. حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ. قَالَ: حَدَّثَنَا أصحابنا أنعم بَيْنَا هُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ لَهُمْ فَاعْتَرَضَهُمْ يَهُودِيٌّ جَعْدٌ أَحْمَرُ مُتَلَفِّفٌ بِطَيْلَسَانٍ.
فَقَالَ فِيكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ؟ فِيكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقُلْنَا: إِيَّاكَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ: فَقَالَ: مِنْ أَيِّ الْفَحْلَيْنِ يَكُونُ الْوَلَدُ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَدِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ لَهُ فَقَالَ: مِنْ كُلٍّ يكون.
[ (٤) ] تحفتهم: تخصهم وتلاطفهم.[ (٥) ] (النون) هو الحوت.[ (٦) ] رواه مسلم عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الحلواني في: ٣- كتاب الحيض (٨) باب صفة مني الرجل والمرأة وان الولد مخلوق من مائهما. الحديث (٣٤) ص (١: ٢٥٢) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute