صِرْنَ رَجْمًا خَلْفَ النَّخْلَاتِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ ذَاكَ لَهُ، قَالَ: خُذِ الْإِدَاوَةَ وَانْطَلِقْ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَانْصَرَفَ، قَالَ: «يَا أُسَيْمُ عُدْ إِلَى النَّخْلَاتِ وَالْحِجَارَةِ، فَقُلْ لَهُنَّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَرْجِعْنَ إِلَى مَوَاضِعِكُنَّ»
[ (١٣) ] .
قَدْ مَضَى شَوَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ. قُلْتُ: وَلِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ فِي أَمْرِ الْبَعِيرِ الذي شكا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَهَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَكَأَنَّهُ غَيْرُ الْبَعِيرِ الَّذِي أَرَادُوا نَحْرَهَ وَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ [أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ] [ (١٤) ] فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ إِلَيْهِ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ ذَفْرَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَسْمَاءَ فَمَسَحَ سَرَاتَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذَفْرَيْهِ، فَسَكَنَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلِ» ؟ قَالَ: فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ، فَقَالَ: «أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إيّاها، فإنه شكا
[ (١٣) ] رواه ابو نعيم في الدلائل (٣٣٦- ٣٣٧) .[ (١٤) ] الزيادة من مسلم وحائش النخل: بستان النخل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.