مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ خَرَجَ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ كُرْهًا فَلَمَّا رَأَوْا قِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا:
غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ [ (٢٦) ] الْآيَةَ كُلَّهَا وَأَنْزَلَ فِي قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ [ (٢٧) ] الْآيَةَ وَثَمَانِ آيَاتٍ مَعَهَا وَعَاتَبَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ النبي صلى اللَّه عليه وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَسَرُوا وَكَرِهَ الَّذِي صَنَعُوا أَلَّا يَكُونُوا أَثْخَنُوا الْعَدُوَّ بِالْقَتْلِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ. تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [ (٢٨) ] ، ثُمَّ سَبَقَ مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ إحلال الغنائم وكان حَرَامًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَانَ فِيمَا يُتَحَدَّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ- واللَّه أَعْلَمُ-
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَمْ تَكُنِ الْغَنَائِمُ تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا فَطَيَّبَهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَنَا فَأَنْزَلَ فِيمَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِهِ بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ، فَقَالَ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ (٢٩) ] هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا. وَقَالَ رِجَالٌ مِمَّنْ أُسِرَ يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّا كُنَّا مُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا أُخْرِجْنَا كُرْهًا فَعَلَامَ يُؤْخَذُ مِنَّا الْفِدَاءُ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا قَالُوا:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ (٣٠) ] .
*** وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ بدر
[ (٢٦) ] الأنفال: (٤٩) .[ (٢٧) ] الأنفال: (٥٠) .[ (٢٨) ] الأنفال: (٦٧) .[ (٢٩) ] الأنفال: (٦٨) .[ (٣٠) ] الأنفال: (٧٠) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute