للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأخرى لا يقبل فيما زاد على الثلث فلا يحاص دين الصحة.


والشريف في رءوس المسائل وبه قال مالك والشافعي لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال فتساويا كديني الصحة وكما لو ثبتا ببينة وكالمهر وكما لو أقر لهما جميعا في المرض ذكره القاضي وغيره محل وفاق واعترض المخالف بأن مهر المثل ثبت بالعقد لا بالإقرار.
فقال القاضي النكاح ثبت بإقراره لا بالبينة ولأنها قد تكون مطلقة منه فتستحق نصف المهر فإذا أقر بالدخول استحقت كمال الصداق بإقراره فيكون نصف الصداق مستحقا بإقراره.
وقال الشيخ تقي الدين إذا أقر في مرضه بدين ثم أقر لآخر أو أقر في صحته بدين ثم أقر في مرضه بوديعة أو غصب أو عارية فتخرج على الوجهين وعلى هذا لو أقر بدين ثم بوديعة لم يبعد الخلاف انتهى كلامه.
وينبغي أن يكون إن أقر له بعين أن يكون المقر له أولى بها على الثاني دون الأول١ ولهذا قال في الرعاية ولو أقر بعين لزمه في حقه ولم ينفرد بها المقر له حتى يستوفى الغرماء وقيل بلى.
وقال في المستوعب بعد حكاية الروايتين في المحاصة قال أبو الحسن التميمي وكذلك إذا أقر بعين ماله لزمه الإقرار في حقه ولم ينفرد به المقر له حتى يستوفى الغرماء قال في المستوعب وهذا على الرواية الأولة يعني عدم المحاصة.
قوله: "والأخرى لا يقبل فيما زاد على الثلث فلا يحاص دين الصحة" لأنه ممنوع من عطية الزائد على الثلث لأجنبي كالوارث فيما دونه وعدم

<<  <  ج: ص:  >  >>