وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحل بِمَكَّةَ وَلَا يُحرم مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ الِإسلام قَدْ فرَّق بَيْنَ زَيْنَبَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا صَارَتْ قُرَيْشٌ إلَى بَدْرٍ، صَارَ
١ كانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم تحت عتيبة، فطلقاهما بعزم أبيهما وأمهما حين نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: ١] فأما عتيبة فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلط الله عليه كلبًا من كلابه فافترسه الأسد من بين أصحابه، وهم نيام حوله، وأما عتبة ومعتب ابنا أبي لهب، فأسلما ولهما عقب. انظر الروض الأنف بتحقيقنا ج٣ ص٦٨.