للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ: أَنَّهُ كَانَ إذَا عَتَب على فاطمة في شيءٍ لم يكلمْها، لم يقل لها شيئًا تكرهه، لا أَنَّهُ يَأْخُذُ تُرَابًا فَيَضَعُهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَأَى عَلَيْهِ الترابَ عَرَفَ أَنَّهُ عَاتِبٌ على فاطمة، فيقول: "مالك يَا أَبَا تُرَابٍ؟ " فَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كان.

سرية سعد بن أبي وقاص:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ بَعْث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فِي ثَمَانِيَةِ رهْط مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ حَتَّى بَلَغَ الْخَرَّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يلقَ كَيْدًا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذَكَرَ بعضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ بَعْثَ سَعْدٍ هَذَا كان بعد حمزة.

غزوه سفوان:

وهي غزوة بدر الأولى:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمْ يُقِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ إلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ لَا تبلغ العشرحتى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طلَبه، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْد بن حارثة، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: سَفْوان، مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزُ بنُ جَابِرٍ، فَلَمْ يدركْه، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى، ثُمَّ رَجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا بقيةَ جُمَادى الْآخِرَةِ وَرَجَبًا وَشَعْبَانَ.

سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ:

وَنُزُولُ: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ}

الكتاب الذي حمله من الرسول: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئاب الْأَسَدِيَّ فِي رَجَبٍ، مَقْفَلَهُ مِنْ بَدْرٍ الْأُولَى، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ الْأَنْصَارِ أَحَدٌ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتَّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ، فَيَمْضِيَ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ، ولا يستكره من أصحابه أحدًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>