١ وبنو جحش، هم: عبد الله وأبو أحمد واسمه: عبد، وقد كان أخوهم عبيد الله أسلم ثم تنصر بأرض الحبشة، وزينب بنت جحش أم المؤمنين التي كانت عند زيد بن حارثة ونزلت فيها: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] وأم حبيب بنت جحش التيَ كانت تستحاض، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وحمنة بنت جحش التى كانت تحت مصعب بن عمير، وكانت تستحاض أيضًا، وقد روي أن زينب استحيضت، أيضًا، ووقع في الموطأ أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض ولم تك قط زينب عند عبد الرحمن بن عوف، ولا قاله أحد، والغلط لا يسلم بشر منه، وإنما كانت تحت عبد الرحمن أختها أم حبيب، ويقال فيها أم حبيبة، غير أن شيخنا أبا عبد الله محمد بن نجاح، أخبرني أن أم حبيب كان اسمها: زينب فهما زينبان غلبت على إحداهما الكنية، فعلى هذا لا يكون في حديث الموطأ وهم ولا غلط والله أعلم. وكان اسم زينب بنت جحش: برة فسماها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب، وكذلك زينب بنت أم سلمة ربيبته عليه السلام، كان اسمها برة، فسماها زينب كأنه كره أن تزكي المرأة نفسها بهذا الاسم، وكان اسم جحش بن رئاب: برة بضم الباء، فقالت زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لو غيرت اسم أبي، فإن البرة صغيرة، فقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "لو أبوك مسلمًا لسميته باسم من أسمائنا أهل البيت، ولكني سميته جحش والجحش أكبر من البرة". وذكر هذا الحديث مسندًا في كتاب "المؤتلف والمختلف"، لأبي الحسن الدارقطني. عن الروض الأنف. ٢ اليباب: القفر.