١ العرب تكني عن المرأة بالإزار وتكني أيضًا بالإزار عن النفس، وتجعل الثوب عبارة عن لابسه كما قال: رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهًا إلا النعام المنفَّرا ٢ قال ابن قتيبة: كانت العرب تقول عند عقد الحلف والجوار: دمي دمك وهدمي هدمك، أي: ما هدمت من الدماء هدمته أنا، ويقال أيضًا: بل اللدم اللدم والهدم الهدم وأنشد: ثم الحقي بهدمي ولدمي فاللدم: جمع لادم، وهم أهله الذين يلتدمون عليه إذا مات، وهو من لدمت صدره: إذا ضربته. والهدم، قال ابن هشام: الحرمة، وإنما كنى عن حرمة الرجل وأهله بالهدم؛ لأنهم كانوا أهل نجعة وارتحلوا. ولهم بيوت يستخفونها يوم ظعنهم فكلما ظعنوا هدموها، والهدم بمعنى المهدوم كالقبض بمعنى المقبوض، ثم جعلوا الهدم وهو البيت المهدوم عبارة عما حوى، ثم قال: هدمي هدمك أي: رحلتي مع رحلتك أي لا أظعن وأدعك وأنشد يعقوب: تمضي إذا زجرت عن سوأة قدمًا ... كأنها هدم في الجفر منقاض