= ويقولون: إنه يحشر راكبًا عليها، ومن لم يفعل معه هذا حشر راجلًا، وهذا على مذهب من كان منهم يقول بالبعث، وهم الأقل، ومنهم زهير فإنه قال: يؤخر فيوضع في كتاب فيُدَّخَرْ ... ليوم الحساب، أو يُعجل فَيَنقَم وقال الشاعر في البلية: والبلايا رءوسها في الولايا ... مانحات السَّموم حُر الخُدود والولايا: هي البراذع، وكانوا يثقبون البرذعة، فيجعلونها في عنق البلية، وهى معقولة، حتى تموت، وأوصى رجل ابنه عند الموت بهذا: لا تتركن أباك يحشر مرة ... عَدوا يخر على اليدين ويَنكبُ ١ الفجر: الجود، شُبه بانفجار الماء. ويروى ذا فَنَع، والفنع: كثرة المال، وقد قال أبو محجن الثقفي: وقد أجود وما مالي بذي فنع ... وأكتم السر فيه ضَرْبةُ العنق ٢ بَسَام العشيات: يعني: أنه يضحك للأضياف، ويبسم عند لقائهم، كما قال الآخر، وهو حاتم الطائي: أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ... ويَخصب عندي، والْمَحَل جديب وما الخصب للأضياف أن يَكثُر القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب ٣ كأمثال الحميات. أي: محترقات الأكباد كالبقر أو الظباء التي حميت الماء وهي عاطشة فحمية بمعنى محمية. لكنها جاءت كذلك؛ لأنها أجريت مجرى الأسماء كالرمية والضجة والطريدة.