قَالَ: تَلَقَّيْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَخَيْرَ السُّنَنِ سُنَةُ مُحَمَّدٍ وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ" وكان لهذا الشيخ اعتناء بأن يستجيز من الشيوخ لمن أدرك حياتهم.
ممن فعل ذلك باستجازته حمزة بْن إبراهيم بْن حمزة البخاري وأبو المكارم فضل اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ النوقاني ومحمد بْن ناصر بْن سهل النوقاني البغدادي الأصل وأبو بكر بْن أبي عَبْد اللَّه الطرابلسي نزيل مكة والقاسم بْن علي بْن الحسين بْن هبة الله بن عساكر الشافعي.
مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن الحسين بْن مهران القزويني كان يعرف طرفا من الفقه وسمع الحديث وأجاز له الشيخ أبو الوقت عَبْد الأول سنة اثنين وخمسين وخمسمائة باستجازة أخيه القاضي الحسين بْن أحمد وأخوه الحسين