للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكوني هو المستحق للعبادة، وأن يتوكل عليه العبد، وذلك أنه هو الرب المدبر.

ومن أدلة تفرد الله بالأمر الكوني قوله سبحانه: {بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا} ١.

فتقديم ما حقه التأخير {لِّلّهِ} ولفظ {جَمِيعًا} يدل على تفرد الله بالأمر الكوني وأن كل ما يحدث في الكون من الحوادث والنوازل والمصائب السارة أو الضارة إنما هو بأمر الله تعالى، كما قَال سبحانه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ٢.

ومن ذلك ما تقدم في قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} ٣.

ومن ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ} ٤.

قال ابن كثير - رحمه الله - مبينا دلالة هذه الآية على تفرد الله بالأمر:"ثم اعترض بجملة دلت على أن الحكمة في الدنيا والآخرة له


١ سورة الرعد آية (٣١) .
٢ سورة البقرة آية (١١٧) .
٣ سورة الأعراف آية (٥٤) .
٤ سورة آل عمران آية (١٢٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>