من الخلق الذين لا يفعلون شيئا من ذلك.
ثالثاً: من صفات المعبود الحق أنه حي لا يجري عليه الموت:
أشار إلى هذه الصفة في السياق قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} ١.
ويؤيد هذا المعنى قول الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} ٢.
فدل على أن من يجري عليه الموت لا يصلح للألوهية والعبادة.
وقد بين - سبحانه - أن كل حي سيهلك حاشاه سبحانه، قَال تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ٣.
وهذه الآية جامعة للدلالة على هذه الفائدة: من بيان أن من صفات الإله الحق أن يكون حيا لا يجري عليه الموت.
وذلك أن الله - تعالى - نهى عن اتخاذ الأنداد والشركاء في عبادته،
١ سورة النحل آية (٢١) .٢ سورة الفرقان آية (٥٨) .٣ سورة القصص آية (٨٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.