وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه - تبارك وتعالى -: "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب"١.
ففعل العبد: هو معاداة وليٍّ من أولياء اللَّه تعالى.
وفعل اللَّه هو: إعلان الحرب على من فعل ذلك.
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى اللَّه في الرخاء يعرفك في الشدة".٢
قوله:"احفظ اللَّه" و "تعرف إلى اللَّه في الرخاء" هذا فعل العبد.
وقوله:"يحفظك" و "تجده أمامك" و "يعرفك في الشدة"، هي أفعال اللَّه، ومظاهر ولايته لعباده المتقين.
وشواهد ذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة.
١ رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع ح (٦٥٠٢) (١١/٣٤٠) . ٢ رواه الإمام أحمد. المسند (١/٣٠٧) ، من حديث ابن عباس - رضي اللَّه عنهما- وصححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة، ح (٣١٨) ، (١/١٣٩) . كما رواه الترمذي بنحوه، وقال: "حديث حسن صحيح". وقال ابن رجب: "وبكل حال فطريق حنش التي خرجها الترمذي حسنة جيدة" جامع العلوم والحكم ص (١٧٤) . وصححه الألباني أيضاً في ظلال الجنة، ح (٣١٨) ، (١/١٣٨) .