للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال تعالى: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} ١.

فقد شاء اللَّه أن ييسر أهل الفضل من عباده لليسرى، ويوفقهم للخير، ويزيدهم هداية وثباتاً، فضلاً منه ورحمه، موافقاً لأفعالهم الحسنة.

قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ٢.

قال ابن جرير - رحمه اللَّه -: "وقوله: {فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} يقول: ولكن اللَّه حبب إليكم الإِيمان، وأنعم عليكم هذه النعمة، التي عدّها فضلاً منه، وإحساناً ونعمة منه أنعمها عليكم {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يقول: واللَّه ذو علمٍ بالمحسن منكم من المسيء، ومن هو لنعم اللَّه وفضله أهل، وحكمةٍ في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما شاء من قضائه"٣.


١ سورة الرحمن الآية رقم (٦٠) .
٢ سورة الحجرات الآيتان رقم (٧، ٨) .
٣ جامع البيان، (١١/٣٨٥، ٣٨٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>