للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله سبحانه: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلآ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ١.

فهذه الآيات ونحوها تربط بين علم اللَّه السابق بمقادير الخلائق وبين كتابتها في اللوح المحفوظ.

فالمكتوب في اللوح المحفوظ هي مقادير الخلائق التي كانت في علم اللَّه لم يزل عالماً بها.

ومن تلك المقادير - التي لم يزل اللَّه عالماً بها وكتبها في الكتاب المبين - ما يتعلق بأفعال العباد كما دلت على ذلك الآية الثالثة آية سورة "يونس".

فهذه النصوص ونحوها تربط بين مرتبة علم اللَّه بمقادير الخلائق ومرتبة كتابتها.

وتدل هذه النصوص على شمول العلم والكتابة لجميع مقادير الخلائق صغيرها وكبيرها، مجملها ومفصلها، وكل ما يتصل بها.

وقد دل على شمول كتابة المقادير قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كتب اللَّه مقادير


١ سورة يونس الآية رقم (٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>