للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الكافر فإِن همه هو إِصلاح بدنه، والعمل لدنياه، وهو مُعرض عما فيه زكاة نفسه، من إِقامة الدين لله، وما دل عليه من العلم، غافلاً عن الآخرة.

وقد تبين مما تقدم من الآيات، وأقوال أهل العلم أن سعي الكافر في هذين المطلبين - إِصلاح البدن، والعمل للدنيا - يكاد يتلخص في الأمور الآتية:

١- تدبير أمور معيشتهم، وما يتصل بها من الزراعة والصناعة والتجارة.

٢- الاهتمام بأبدانهم وما يتصل بذلك من الطب ووسائل التجمل.

٣- التمتع بالشهوات والاسترسال معها بدون ضابط.

٤- العناية بوسائل الزينة، والتكاثر والتفاخر بالأموال والأولاد، ومتع الحياة، والمساكن، ونحوها.

٥- العناية باللعب واللهو، والتفنن في إِيجاد وسائلها، ككثير من أنواع الرياضة والفنون والآداب.

٦- تعلم ما يظهر لهم ويدركونه بعقولهم من أحوال المخلوقات، وتجارب الإنسان في سائر العلوم المادية والنظرية.

ففي هذه الوسائل وما شابهها مما يظهر للإنسان من أمور الحياة الدنيا، يكون علم الكفار ونجاحهم، وعليها تقوم حضارتهم.

أما ما يتصل بتزكية النفوس، وإقامة الدين والعبودية التي خلقوا من

<<  <  ج: ص:  >  >>