وقال تعالى:{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ} ٢، والنار دركات، فإذا كان بعض الكفار عذابه أشد عذاباً من بعض - لكثره سيئاته وقلة حسناته - كان الحساب لبيان مراتب العذاب، لا لأجل دخولهم الجنة"٣.
وعلى هذا فالحساب يراد به ثلاثة معان:
الأول: العرض، وهو نوعان:
عرض تقرير ثم صفح وستر، وهو الحساب اليسير، كما في قوله تعالى:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِفَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ٤.
وعرض توبيخ وتبكيت، تكشف به مخازي المجرمين، ويوقفون على معاصيهم ويلامون عليها، ويسألون سؤال تقريع.
وهذا النوع حاصل للكافرين.
الثاني: موازنة السيئات بالحسنات، وهذا يكون للظالمين أنفسهم من
١ سورة النحل الآية رقم (٨٨) . ٢ سورة التوبة الآية رقم (٣٧) . ٣ مجموع الفتاوى، (٤/٣٠٥-٣٠٦) . ٤ سورة الانشقاق الآيتان رقم (٧، ٨) .