للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك ورود الفطرة في مقابلة اليهودية والنصرانية والمجوسية مما يدل على أن المراد بها الإسلام، في حديث: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول: " {فطرَة اللهِ الَّتِي فَطرَ الناسَ عَليها لا تبديلَ لخلقِ اللهِ} ". ١

(والمعنى الثاني) في المراد بالفطرة في الآية أنها:"معرفته وتوحيده وأنه لا إله غيره"٢.

ومستند هذا المعنى هو ذكر لفظ {حَنِيفاً} في الآية، والحنيف هو الذي استقام على التوحيد والإخلاص، وجانَب الشرك، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ٣.

ومما يستدل به على هذا المعنى ما ورد في الحديث القدسي وفيه:


١ متفق عليه، البخاري، كتاب الجنائز، باب:" إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه"، (ح ١٣٥٨) الصحيح مع الفتح (٣/٢١٨) . ومسلم، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (ح ٢٦٥٨) الصحيح ت /محمد عبد الباقي (٤/٢٠٤٧) .
٢ تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (٣/٤٣٢) .
٣ سورة النحل آية (١٢٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>