ثانياً: دلالة أسلوبها:
تقدم أن أسلوب شهادة أن لا إله إلا اللَّه أسلوب حصر قائم على النفي والإِثبات.
ومن المناسب قبل الكلام على دلالة ذلك أن أشير إلى إِعرابها.
قال صاحب كتاب:"الإعراب المفصل لكتاب اللَّه المنزل" عند إعرابه لقوله تعالى: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} من قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} ١.
"لا: نافية للجنس، تعمل عمل "إِن".
إِله: اسمها مبني على الفتح، في محل نصب.
إِلاَّ: أداة حصر واستثناء.
هو: المستثنى في موضع رفع بدلاً من موضع "لا إله" لأن وضع لا وما عملت فيه الرفع بالابتداء.
وخبر لا النافية للجنس: محذوف تقديره موجود"٢.
قوله في خبر لا النافية للجنس: "تقديره موجود" ليس بصحيح في المعنى، وإِن كان مستقيماً في الإِعراب، وذلك أن تقدير موجود يؤدي إلى
١ سورة البقرة الآية رقم (١٦٣) .٢ بهجت عبد الواحد صالح، (١/٢٠٦) ، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمَّان، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute