وقرأَ أَبو عمرو:"هَثُّوِبَ الكُفَّارُ"٢ فأَدغمَ اللامَ في الثاءِ وقُرِىءَ٣: "بَتُّؤْثِرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا"٤، فأَدغمَ اللامَ في التاءِ.
قَالَ سيبويه: وإدغامُ اللامِ في النونِ أَقبحُ مِنْ جميعِ هذهِ
١ من شواهد سيبويه ٢/ ٤١٧ على الإدغام في لام "هل" في الشين لاتساع مخرج الشين وتفشيها وإجرائها -وإن كانت من وسط اللسان إلى طرفه واختلاطها بطرفه. واللام من حروف طرف اللسان فأدغمت فيها لذلك، وإظهارها جاز لأنهما من كلمتين مع انفصالهما في المخرج. واستهلكت: أتلفت وأهلكت، واللائق: المستقر المحتبس، يقال: لقت بمكان كذا أي: انحبست فيه، وألاقني غيري: أي: حبسني، ومنه قولهم: لا يليق هذا الأمر بكذا، أي: لا يصلح له. ولا يلتبس به، وهشّيء: أصله: هل شيء. وانظر: شرح السيرافي ٦/ ٥٤٥ وابن يعيش ١٠/ ١٤١ وروايته: هلكت بدلا من استهلكت. ٢ المطففون: ٣٦، وقراءة الإدغام سبعية، الإتحاف/ ٤٣٥. وانظر: الكتاب ٢/ ٤١٧ وشرح السيرافي ٦/ ٥٤٥، ويريد: {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} . ٣ وقرئ: ساقط في "ب". ٤ الأعلى: ١٦، وقراءة الإدغام سبعية، الإتحاف/ ٤٣٧ وانظر: الكتاب ٢/ ٤١٧، يريد: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} .