ما أَصلهُ الذي حُذِفَ مِنهُ فإِنَّ حكمَهُ في التصغيرِ والجمعِ أَنْ تثبتَ فيهِ الياءُ لأَنَّ أَكثرَ ما يحذفُ مِنْ هَذا١: الواوُ والياءُ فالياءُ أَغلبُ علَى الواوِ مِنْ الواوِ علَيها فإنَّما القياسُ علَى الأكثرِ٢، فلو سَمينا رجلًا بإنْ التي للجزاءِ ثُمَ صغرنَا فقلنا٣. أُنَيٌّ وكذلكَ: أن٤ التي تنصبُ الأفعالَ فإنْ سميناَ "بِإِنْ" الخفيفةِ مِنَ الثقيلةِ قُلنا: أُنيَنٌ. فاعلم٥. لأَنا قد علَمنا أَنَّ أَصلَها "نونٌ" أُخرى حذفتْ منها وكذلكَ لو سميناهُ "بِرُبَ" الخفيفةِ "مِنَ" رُبَّ [الثقيلةِ] لقلنَا: رُبَيبٌ لأَنا قد علمنا ما حذفَ منهُ وكذلكَ "بَخٍ" المخففةِ تردُّ فيهما الخَاءُ المحذوفَةُ لأَنَّ الأَصلَ التثقيلُ كما قالَ:
في حَسَبٍ بَخٍّ وعَزٍّ أقْعَسَا٩
١ في الأصل "هذه". ٢ انظر: المقتضب ١/ ٢٣٣. ٣ فقلنا: ساقط من "ب". ٤ أضفت "أن" لإيضاح المعنى. ٥ فاعلم: ساقط في "ب". ٦ زيادة من "ب". ٧ انظر: المقتضب ١/ ٢٣٣-٢٣٤. ٨ في سيبويه ٢/ ١٢٣ ولو حقرت "رُب" مخففة لقلت: رُبَيْب، لأنها من التضعيف يدلك على ذلك "رُبّ" الثقيلة. وكذلك بخ الخفيفة. وانظر: المقتضب ١/ ٢٣٤. ٩ من شواهد الكتاب ٢/ ١٢٣ على تشديد "بخ" والاستدلال به على أن "بخ" المخففة محذوفة من المضاعفة المشددة. ومعنى: بخ: التعجب والتفخيم. والعز الأقعس: الثابت المنتصب الذي لا يتضعضع، ولا يذل، وأصل القعس: دخول الظهر وخروج الصدر، ومن كان كذا كان منتصب الرأس غير مطأطئه فجعل ذلك في العز حتى قيل: عزة قعساء. وعز أقعس. والرجز للعجاج، وبين الروايتين بعض الخلاف. وانظر: المقتضب ١/ ٢٣٤، والديوان ٣١. وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٩٠.