حنيفة، وما يعرف بشيء من الفقه ما نعرفه إلا بالخصومات.
أخبرني الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن محمد بن بيان الصفار قال: حدثنا علي بن محمد الفقيه المصري قال: حدثني عصام بن الفضل الرازي قال: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته في مناظرته إياه، فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة: أخطأت، فقال أبو حنيفة للرجل: تعرف المسألة ما هي؟ قال: لا. قال: فكيف تعرف أني أخطأت؟ قال: أعرفك إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك، وإذا كانت عليك تشغب وتجلب.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النصري الإسفراييني إملاء قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة مجتهدا؟ قال: ما كان بخليق لذاك، كان يصبح نشيطا في الخوض إلى الظهر، ومن الظهر إلى العصر، ومن العصر إلى المغرب، ومن المغرب إلى العشاء، فمتى كان مجتهدا؟
قَالَ: وسمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: قال رجل لابن المبارك: أكان أبو حنيفة عالما؟ قال: لا ما كان بخليق لذاك ترك عطاء، وأقبل على أبي العطوف.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو القاسم بن بشار قال: حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة فهد