أخبرنا عبد الصمد، عن أبيه قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم فقال: هذا سجع. وذكر له قضاء من قضاء عمر أو قول من قول عمر في الولاء فقال: هذا قول شيطان.
أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري بنيسابور قال: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال: حدثنا عبد الوارث قال: كنت بمكة، وبها أبو حنيفة فأتيته، وعنده نفر فسأله رجل، عن مسألة فأجاب فيها فقال له الرجل: فما رواية عن عمر بن الخطاب؟ قال: ذاك قول شيطان، قال: فسبحت فقال لي رجل: أتعجب؟ فقد جاءه رجل قبل هذا فسأله عن مسألة فأجابه فقال له: فما رواية رويت عن رسول الله ﷺ أفطر الحاجم والمحجوم؟ فقال: هذا سجع، فقلت في نفسي: هذا مجلس لا أعود فيه أبدا.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن يعقوب بن إبراهيم النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي يقول: سمعت إسحاق يقول: قال يحيى بن آدم: ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي ﷺ قال: الوضوء نصف الإيمان، قال: ليتوضأ مرتين حتى يكمل الإيمان، قال إسحاق: وقال يحيى بن آدم: الوضوء نصف الإيمان يعني نصف الصلاة لأن الله تعالى سمى الصلاة إيمانا فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ يعني صلاتكم، وقال النبي ﷺ: لا تقبل صلاة إلا بطهور، فالطهور نصف الإيمان على هذا المعنى إذ كانت الصلاة لا تتم إلا به قال أبو