للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السمناني من حفظه قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله السمناني قال: حدثنا الحسين بن رحمة الويمي قال: حدثنا محمد بن شجاع الثلجي قال: حدثنا محمد بن سماعة، عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة يقول: إذا كلمت القدري فإنما هو حرفان، إما أن يسكت، وإما أن يكفر، يقال له: هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي؟ فإن قال: لا، فقد كفر، وإن قال: نعم، يقال له: أفأراد أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم؟ فإن قال: أراد أن تكون كما علم فقد أقر أنه أراد من المؤمن الإيمان، ومن الكافر الكفر، وإن قال: أراد أن تكون بخلاف ما علم، فقد جعل ربه متمنيا متحسرا لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون أو لا يكون ما علم أنه يكون، فإنه متمن متحسر، ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فهو كافر.

أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الحارثي قال: حدثنا داود بن أبي العوام قال: حدثنا أبي، عن يحيى بن نصر قال: كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر، ويحب عليا، وعثمان، وكان يؤمن بالأقدار، ولا يتكلم في القدر، وكان يمسح على الخفين، وكان من أعلم الناس في زمانه، وأتقاهم.

وأما القول بخلق القرآن فقد قيل: إن أبا حنيفة لم يكن يذهب إليه، والمشهور عنه أنه كان يقوله، واستتيب منه، فأما من رَوَى عنه نفي خلقه. فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد

<<  <  ج: ص:  >  >>