نحن المؤمنون، وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة، والمواريث، والصلاة، والإقرار، ولنا ذنوب، ولا ندري ما حالنا عند الله؟ قال وكيع: وقال أبو حنيفة: من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك، نحن المؤمنون هنا، وعند الله حقا قال وكيع: ونحن نقول بقول سفيان، وقول أبي حنيفة عندنا جرأة.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير، عن أبيه قال: سمعت رجلا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حق، ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا؟ فقال: مؤمن حقا، وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمد بن عبد الله نبي، ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا؟ فقال: مؤمن حقا قال الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر قال: وكان سفيان يحدث به، عن حمزة بن الحارث.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، وأخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قال: أخبرنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج قالا: حدثنا محمد بن محمد الباغندي قال: حدثنا أبي قال: كنت عند عبد الله بن الزبير فأتاه كتاب أحمد بن حنبل: اكتب إلي بأشنع مسألة، عن أبي حنيفة فكتب إليه: حدثني الحارث بن عمير قال: سمعت أبا حنيفة يقول: لو أن رجلا قال: أعرف لله بيتا، ولا أدري أهو الذي بمكة أو غيره أمؤمن هو؟ قال: نعم، ولو أن رجلا قال: أعلم أن النبي ﷺ قد مات، ولا أدري أدفن بالمدينة أو غيرها أمؤمن هو؟ قال: نعم.