للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صوته فسأل عنه فقيل: أخذه العسس منذ ليال، وهو محبوس فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد، وركب بغلته، واستأذن على الأمير قال الأمير: ائذنوا له وأقبلوا به راكبا، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط ففعل، فلم يزل الأمير يوسع له من مجلسه، وقال: ما حاجتك؟ قال: لي جار إسكاف أخذه العسس منذ ليال يأمر الأمير بتخليته فقال: نعم، وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا فأمر بتخليتهم أجمعين فركب أبو حنيفة، والإسكاف يمشي، وراءه فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه فقال: يا فتى أضعناك؟ فقال: لا بل حفظت، ورعيت جزاك الله خيرا، عن حرمة الجوار، ورعاية الحق، وتاب الرجل، ولم يعد إلى ما كان.

ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه

أخبرني أبو بشر الوكيل، وأبو الفتح الضبي قالا: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن عطية قال: حدثنا يحيى الحماني قال: سمعت ابن المبارك يقول: قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة ما سمعته يغتاب عدوا له قط قال: هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها.

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان قال: حدثنا علي بن موسى القمي قال: سمعت محمد بن شجاع يقول: سمعت علي بن عاصم يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم.

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا العباس أحمد بن هارون الفقيه يقول: حدثني محمد

<<  <  ج: ص:  >  >>