للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال النخعي: حدثنا إبراهيم بن مخلد قال: حدثنا بكر العمي، عن هلال بن يحيى، عن يوسف السمتي أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات فقال: يا أمير المؤمنين إني ببغداد غريب، وليس لها عندي موضع فأجعلها في بيت المال فأجابه المنصور إلى ذلك قال: فلما مات أبو حنيفة أخرجت، ودائع الناس من بيته، فقال المنصور: خدعنا أبو حنيفة.

وقال النخعي: حدثنا سوادة بن علي قال: حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال: سمعت مغيث بن بديل يقول: قال خارجة بن مصعب: أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم فدعي ليقبضها فشاورني، وقال: هذا رجل إن رددتها عليه غضب، وإن قبلتها دخل علي في ديني ما أكرهه؟ فقلت: إن هذا المال عظيم في عينه فإذا دعيت لتقبضها فقل: لم يكن هذا أملي من أمير المؤمنين، فدعي ليقبضها فقال ذلك، فرفع إليه خبره فحبس الجائزة قال: فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري.

ما ذكر من جود أبي حنيفة وسماحه وحسن عهده

أخبرني أبو بشر الوكيل، وأبو الفتح الضبي قالا: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد الحماني قال: حدثنا عاصم بن علي قال: سمعت قيس بن الربيع يقول: كان أبو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا، وكان كثير الصلة، والبر لكل من لجأ إليه كثير الإفضال على إخوانه قال: وسمعت قيسا يقول: كان النعمان بن ثابت من عقلاء الرجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>