شيء هذا الكتاب؟ فناولته فنظر في مسألة منها وقعت عليها. قال النعمان بن ثابت: فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب ثم وضع الكتاب في كمه ثم أقام وصلى ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها فقال لي: يا خراساني من النعمان بن ثابت هذا؟ قلت: شيخ لقيته بالعراق. فقال: هذا نبيل من المشايخ. اذهب فاستكثر منه. قلت: هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه.
أخبرنا الخلال قال: أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدثنا سليمان بن الربيع قال: حدثنا همام بن مسلم قال: سمعت مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين أبو حنيفة في فقهه، والحسن بن صالح في زهده.
أخبرني الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن مسرور قال: حدثنا علي بن مكنف قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن الزبرقان قال: كنت يوما عند مسعر فمر بنا أبو حنيفة فسلم ووقف عليه ثم مضى فقال بعض القوم لمسعر: ما أكثر خصوم أبي حنيفة! فاستوى مسعر منتصبا ثم قال: إليك. فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج عليه.
أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال: حدثنا أبو غسان قال: سمعت إسرائيل يقول: كان نعم الرجل النعمان، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه، وأشد فحصه عنه، وأعلمه بما فيه من الفقه، وكان قد